قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في افتتاح الدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء العدل العرب، إن “آليات التعاون القضائي الإقليمي والدولي، تمثل أدواتٍ فعالة في مواجهة المخاطر والتهديدات الأمنية الخطيرة التي تُجابه عالمنا العربي، وفي مقدمتها مخاطر الإرهاب والتطرف العنيف، والجريمة المنظمة”.
وتابع قائلًا: “هنا، فإنه علينا استغلال كافة الفرص والوسائل التي تتيحها هذه الآليات لتعزيز إستراتيجية فعّالة وشاملة لمواجهة الإرهاب على المستوى العربي، وأيضًا على المستوى الوطني”.
وأضاف الأمين العام لجامعة الدول: “لقد تعقدت الظاهرة الإرهابية في عصرنا الراهن، وتشابكت مع ظواهر أخرى مثل غسيل الأموال، والتهريب، والجريمة المنظمة، والهجرة غير النظامية.. وبحيث لم يعد ممكنًا مواجهتها إلا عبر منهج شامل، وإستراتيجية مركبة لا تقتصر على البعد الأمني، مع أهميته البالغة، وإنما تمتد لتشمل أبعادًا قانونية وتكنولوجية ومالية، لافتًا إلى أنه لا شك أن النجاح في مواجهة الإرهاب يظل رهنًا بالتكامل والتضافر بين هذه الجوانب كلها من خلال إستراتيجية شاملة.
وشدد أبو الغيط على الإمكانات الكبيرة التي تتيحها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، فهذه الاتفاقيات تُشكل معاً منظومة متكاملة ليس فقط لحصار الإرهاب، وإنما أيضًا لاجتثاث جذوره وتجفيف منابعه.
وأضاف أنه “ليس خافيًا أن الإرهاب يتغذى على ظاهرة أخرى، هي خطاب الكراهية، الذي يمثل الرافعة السياسية والفكرية التي تُتيح لجماعات الإرهاب التمدد وسط السكان، والحصول على التأييد المجتمعي لأيديولوجيتهم المتطرفة، وهنا أشير إلى موضوع يُعد على رأس الموضوعات المطروحة على هذا المجلس الموقر وهو موضوع توحيد التشريعات العربية من خلال إعداد القوانين العربية الاسترشادية التي يعدها المجلس وعلى وجه الخصوص مشروع قانون عربي استرشادي لمنع خطاب الكراهية”.
وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، على أنه يجب علينا جميعًا مواجهة هذا الخطاب المدمر، الخطاب الذي قاد إلى التفكيك والتفتيت، وأشاع الكراهية وجعل استحلال الدم وإرهاب الأبرياء هدفًا مشروعًا.
وأوضح أبو الغيط أن “الأمن الذي ننشده هو ذاك الذي يقوم على إنفاذ القانون بأعلى درجات الكفاءة، إن الأمن الذي نصبو إليه هو ذاك الذي يتأسس على العدالة ويعمل على تطبيقها وهو ما يجعلني أشير إلى بند على قدر كبير من الأهمية وهو بند تعزيز التعاون بين أمانتي مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب حيث إن التعاون بين مجلسكم الموقر ومجلس وزراء الداخلية العرب يظل العامل الحاسم في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة ومكافحة الفساد”.
ودعا أبو الغيط وزراء العدل العرب، للتنبه لمخاطر الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها ما صدر مؤخرًا عن محكمة إسرائيلية بالسماح لليهود بالصلاة في باحات الأقصى الشريف، وهي خطوة خطيرة تستفز مشاعر المسلمين في كل العالم.





































