مازالت أحداث مسلسل الاختيار 2 تتوالى، الحلقة 19 كانت واحدة من الحلقات المليئة بالأحداث الفارقة، فالحدث الأول هو هجوم قوات مكافحة الإرهاب على منزل همام عطية الإرهابي مؤسس تنظيم أجناد الأرض وقتله، وأما ثاني الأحداث الهامة هى واقعة استشهاد النائب العام الأسبق هشام بركات.
تعرضت الحلقة إلى عملية اغتيال بركات، واستهداف موكبه، وهنا تستعرض بوابة الأهرام السيرة الذاتية لبركات وكيفية اغتياله وأهم القرارات التي أصدرها قبل الحادث.
واقعة الاغتيال
في 29 يونيو 2015 اُغتيل المستشار بركات عن طريق سيارة مفخخة استهدفت موكبه خلال تحركه من منزله بمنطقة مصر الجديدة إلى مقر عمله بدار القضاء العالي في وسط القاهرة، وأُصيب على إثر التفجير بنزيف داخلي وشظايا وأجريت له عملية جراحية دقيقة فارق في أعقابها الحياة في مستشفى النزهة الدولي.
المتهمون
في مايو 2016 أفرجت نيابة أمن الدولة العليا في قضية اغتيال المستشار هشام بركات عن نتائج التحقيقات التي أجرتها وانتهت أن مرتكبي الجريمة هم من عناصر المجموعات المسلحة المتقدمة بجماعة الإخوان الإرهابية.
محاكمة المتهمين
في 22 يوليو 2017 قضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد بإعدام 28 متهمًا، لإدانتهم باغتيال المستشار بركات، وعاقبت 15 متهمًا بالسجن المؤبد، و8 متهمين بالسجن المشدد 15 سنة، و15 متهمًا بالسجن المشدد 10 سنوات، وانقضاء الدعوى الجنائية لمتهم واحد توفى قبل الفصل في الدعوى.
وفي 25 نوفمبر 2018 أيدت محكمة النقض حكم الإعدام على 9 متهمين في القضية ، كما قضت بتخفيف حكم الإعدام على 6 متهمين آخرين إلى السجن المؤبد.
في 20 فبراير 2019 نَُفذ الحكم القضائي بالإعدام شنقاً بحق 9 مدانين.
السيرة الذاتية
هشام محمد زكي بركات، من مواليد 21 نوفمبر 1950، تخرج فى كلية الحقوق بجامعة عين شمس المصرية عام 1973، وعين كمعاون نيابة في ديسمبر من العام نفسه، وتدرج وظيفياً في النيابة العامة وتنقل للعمل في عدة محافظات، ثم انتقل إلى العمل القضائي، بدءًا من المحاكم الابتدائية، ثم الاستئناف، التي تنقل فيها بين دوائرها المختلفة، قبل تعيينه كنائب عام.
وشغل بركات منصب رئيس المكتب الفني لمحكمة استئناف القاهرة، قبل أن يتولى منصبه كنائب عام في 10 يوليو 2013، خلفا للمستشار عبد المجيد محمود، الذي استقال من منصبه، “استشعاراً للحرج” بأن يكون من ضمن مسئولياته اتخاذ إجراءات وقرارات قضائية تخص من قاموا بعزله من منصبه في وقت سابق.
تعيينه
أصدر الرئيس المعزول محمد مرسي إعلاناً دستورياً تم بمقتضاه عزل المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام السابق من منصبه، وتعيين المستشار طلعت إبراهيم بدلاً منه، لكن حكمت محكمة النقض المصرية ببطلان هذا التعيين وبعودة عبد المجيد محمود الذي استقال من منصبه بعد تعيينه، ولكن مجلس القضاء الأعلى المصري، وافق في الأربعاء 10 يوليو 2013، على ترشيحه وتعيينه رسمياً في منصبه، ثم أدى اليمين الدستورية أمام الرئيس الأسبق المستشار عدلي منصور.
أخطر قرارته
رحل النائب العام المستشار بركات ، ولكنه ترك وراءه حزمة من القرارات والقضايا الشائكة، ارتبط اسمه بها، وأثرت بشكل كبير في الشارع المصري، لأنها كانت الأقوى و الأصعب نتيجة الظروف التي صدرت فيها، وارتبط أغلبها بجماعة الإخوان، وهي كالتالي :.
التخابر
أحال بركات فى ديسمبر عام 2013، الرئيس الراحل مرسى و35 آخرين من قيادات وعناصر الإخوان فى قضية التخابر مع جهات أجنبية بينهما حركة حماس الفسلطينية وحزب الله اللبنانى، والتي صدرت بها أحكام بالإدانة بحق مرسي وقيادات الإخوان.
ووصفت التحقيقات التى أشرف عليها بركات تلك القضية بأنها “أكبر قضية تخابر في تاريخ مصر” وقالت التحقيقات إن جماعة الإخوان خططت لإرسال “عناصر” إلى قطاع غزة لتدريبهم من قبل كوادر حزب الله والحرس الثوري الإيراني، ثم الانضمام لدى عودتهم إلى مصر لجماعات متشددة تنشط في شمال سيناء.
أحداث الاتحادية
قرر بركات فى أواخر شهر أبريل لعام 2013 إحالة مرسى أيضا و14 من قيادات جماعة الإخوان في قضية أحداث شغب شهدها محيط قصر الاتحادية.
ووجهت تحقيقات بركات إلى مرسي فى “الاتحادية” تهم تحريض أنصاره ومساعديه على ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، واستخدام العنف والبلطجة وفرض السطوة، وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء، والقبض على المتظاهرين السلميين واحتجازهم بدون وجه حق وتعذيبهم.
الكيانات الإرهابية
ومن القرارات الهامة والقوية التي أصدرها النائب العام الراحل، القرار الصادر، بإدراج المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر وعدد من قيادات الجماعة على “قائمة الإرهابيين”.
وشمل القرار كلًا من المرشد العام السابق للجماعة مهدي عاكف، وسعد الكتاني ومحمد البلتاجي، وعصام العريان، ومحمود عزت ورشاد البيومي وتسعة آخرين.
أموال الإخوان
وتحفظ المستشار بركات فى واقعة أخرى على أموال قيادات الإخوان منتصف يوليو 2013 بينهم المرشد العام للجماعة محمد بديع ونائبه المهندس خيرت الشاطر، حسب تحقيقات كانت تجريها النيابة العامة في عدد من أحداث العنف، كما شمل القرار قيادات سلفية وتنظيم الجماعة الإسلامية.
فض رابعة
ومن أخطر القرارات وأصعبها التى واجهها بركات عقب توليه منصبه بشهر، هو الموافقة على فض اعتصام مؤيدي مرسي بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، عقب تلقى النيابة العامة عدة بلاغات من سكان مناطق الاعتصام تفيد تضررهم من المحتجين، إلى جانب ورود تحريات من وزارة الداخلية لمكتب النائب العام بضرورة فض الاعتصام.
أنصار بيت المقدس
وأيدت محكمة جنايات القاهرة، فى منتصف شهر أبريل 2015 حكما بتأييد قرارا لبركات بإدراج جماعة “أنصار بيت المقدس” ومؤسسها و207 من أعضائها على قائمتي الكيانات “الإرهابية” و”الإرهابيين”.
التخابر مع قطر
وأحال النائب العام الراحل، فى أوائل سبتمبر 2014، أيضا، الرئيس المعزول محمد مرسي و10 آخرين، إلى محكمة الجنايات بتهمة التخابر مع دولة قطر.
التمويلات الأجنبية
ولعل آخر قرار لبركات القرار الصادر قبل يوم من اغتياله وهو حظر النشر في التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة في القضية المعروفة إعلاميا بـ” تلقي بعض العناصر تمويلات من جهات أجنبية”.
وشمل قرار الحظر القضية رقم 250 لسنة 2011 حصر أمن دولة عليا، بحظر النشر فى جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، والصحف والمجلات القومية والحزبية اليومية والأسبوعية المحلية والأجنبية، وغيرها من النشرات أيا كانت وكذا المواقع الإلكترونية، لحين انتهاء التحقيقات.





































