قال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، إننا اليوم نحتفل بأحد الشعانين (أحد السعف) وهو يوم فرح.
وأضاف البابا تواضروس خلال عظته اليوم بقداس أحد السعف، الذي ترأسه بدير الأنبا بيشوي، أن هذا القداس الوحيد في العام الذي نذهب إليه ونحن نحمل الزعف ونقرأ فيه فصولًا من الأناجيل الأربعة.
وأردف: “هذا القداس الوحيد الذي نصلي بعد الانتهاء منه صلاة التجنيز العام وهي التي نصلي ها يومًا واحدًا في العام”.
وقال البابا تواضروس : “إنه كما استقبل أهل أورشليم السيد المسيح في مثل هذا اليوم فنذهب نحن أيضًا لاستقباله في كنائسنا”.
واستطرد البابا تواضروس : “هنا ستقول كيف أستقبله وأنا ليست لدي القدرة للذهاب إلى الكنائس بسبب الظروف التي تحيط بنا ووجود فيروس كورونا فأجيبك قائلًا استقبله في بيتك”.
تابع: “وقبل أن يأتي إلى بيتك يجب أن يأتي إلى قلبك، وهنا يأتي السؤال هل قلبك جاهز ومستعد لاستقبال المسيح”.
وأكمل: “وأنا أساعدك في الإجابة على هذا السؤال وأقول لك نوعيات قلوب بعيدة عن استقبال السيد المسيح وهي القلب المتجمد الذي يرفض دائمًا متذمر غير راضٍ”.
واستطرد: “القلب المنشغل، انشغال الذي دائمًا يقول لا يوجد وقت، ولكن من محاسن العطايا هذه الظروف في الوباء وجود وقت نصلح فيه قلبنا”.
تابع: “القلب الفاتر وهو قلب بلا إحساس لا يشعر بشيء، والقلب البارد وهو القلب الخالي من المحبة ولخدمة وهو قلب لا يعرف الرحمة، والقلب الأعمى وهو القلب الذي ليس به نور”.
وأكمل: “القلب المكتفي وهو من عيوبه أنه بلا نمو وبلا معرفة، والقلب السطحي وهو بلا أعماق وشكلي وليست له أعماق”.
ووجه البابا تواضروس خطابه للأقباط قائلًا: “وأنتم اليوم في ظل ظروف هذا الوباء، كل شخص مسئول عن كل قلب واهتمامك بأسرتك أهم من أي شيء”.
وأضاف :”قبل ظهور المرض كان يوجد انشغال كبير، لكن اليوم نفكر أن حياتنا يجب أن تتغير فهذه الظروف موجودة لحياتنا ولصحتنا ومهم مراعاة الإجراءات الاحترازية التي نتخذها لمواجهة هذا الوباء”.
وتابع :”ربنا يفرحكم ويبارك حياتكم، كلنا نصلي من أجل أن يرفع الله هذا الأمر ويبارك كل بلادنا”.
واختتم: “أود أن أرسل المحبة والتحية لكل كنائسنا، أهنئكم بهذا العيد أساقفة وكهنة وشمامسة وأقباط، اليوم نكون كلنا مستعدين أن يدخل المسيح قلوبنا وحياتنا ونرحب به”.