أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة للبلاد بأسرع وقت ممكن، على أن تكون قادرة على معالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها اللبنانيون.
وقال عون – خلال استقباله ظهر اليوم وفدا من الاتحاد العمالي العام برئاسة رئيس الاتحاد بشارة الأسمر، لبحث الأوضاع الاقتصادية ومسألة رفع الدعم عن المواد الأساسية – إن الحكومة الجديدة يجب أن تؤلف وفق معايير محددة تحترم أسس توزيع التوازن، وتُمكن أصحاب الصلاحيات من ممارسة صلاحياتهم.
وأضاف “هناك صعوبة في الوصول إلى حل في الملف الحكومي حال اللجوء إلى التأليف من قبل شخص واحد، فهناك معايير تؤلف على أساسها الحكومة.. علينا إيجاد حلول لكي نعيد التوازن، وهذا لا يحدث عبر احتكار شخص لعملية تشكيل الحكومة”.
من ناحية أخرى، أشار الرئيس اللبناني إلى أن خطر الفقر في لبنان شهدا تصاعدا سريعا، على نحو أدى إلى اختفاء “الطبقة الوسطى” وزيادة هموم اللبنانيين المعيشية، معتبرا أن هذا التردي في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية سببه الإرث المكون من التراكمات الثقيلة، لا سيما الديون المتراكمة والأزمة السورية وانفجار ميناء بيروت البحري وجائحة “كورونا” العالمية.
كما أكد أن هناك صعوبة في وضع معالجات سريعة لمختلف المشاكل خصوصا أن ذلك يتطلب إمكانيات يفتقدها لبنان، لاسيما المالية منها، كاشفا النقاب عن أن العمل جار حاليا على تنفيذ خطة لترشيد الدعم، وأنه سيكون هناك بطاقة تموينية للذين يعانون من أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة.
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، أن اللبنانيين يعانون أوضاعا اقتصادية ومعيشية كارثية، في ظل الارتفاع الكبير في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة اللبنانية، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن اللبناني، ووجود عمليات احتكار في المواد الغذائية.
كما شدد على الحاجة الملحة لتشكيل الحكومة الجديدة والسلطة التنفيذية لوضع الحلول للأزمات.. وقال: “نحن نشعر بغياب تام للسلطة التنفيذية، عدا عدد قليل من الوزراء الذين يقومون بواجباتهم في حكومة تصريف الأعمال”.
وأضاف: “رفع الدعم عن المواد الأساسية، والذي يتم التسويق له حاليا، يعني أن اللبنانيين مقبلون على كارثة في ضوء التلاعب بسعر الصرف، وفي ظل عدم وجود مشروع بديل لهذه العملية”.. مشيرا إلى أن الاتحاد العمالي العام مع ترشيد الدعم شريطة وضع مشروع بديل يقدم حصصا تموينية معينة، أو بطاقة تموينية تغطي جزءا كبيرا من اللبنانيين الذين أصبح أكثر من 70 % منهم تحت خط الفقر، على حد قوله.