الخبر نيوز | شبكة إخبارية مستقلة

الرئیس الأمریكى یعلن رؤیته لمستقبل المنطقة.. ونیتانیاهو مستعد للحوار المباشر

كشف الرئیس الأمریكى دونالد ترامب عن تفاصیل رؤیته، لمستقبل المنطقة التى انتظرها الجمیع منذ عام 2017 ،وقال فى مؤتمر صحفى مشترك مع رئیس الوزراء الإسرائیلى بنیامین نیتانیاهو، إن خطته للسلام فى الشرق الأوسط تقوم على أن القدس لن تكون مقسمة وعاصمة لدولة إسرائیل وتحت السیادة الإسرائیلیة، مع وجود عاصمة فلسطینیة فى القدس، والوصول السهل والسلس لكل أبناء الدیانات الثلاث الإسلامیة والمسیحیة والیهودیة للأماكن المقدسة دون عوائق، وأنه مرحب بالجمیع فى الأراضى المقدسة.

كما أكد ترامب أن هناك أكثر من 4 سنوات للتفاوض النهائى بین الفلسطینیین والإسرائیلیین، وأنه أرسل رسالة للرئیس الفلسطینى محمود عباس أبو مازن تقول: إن الفلسطینیین فى نهایة المطاف سیحظون بدولة فلسطینیة متصلة جغرافیا، وأنه فى حال قبول الفلسطینیین لهذه الخطة، سوف تكون لهم عاصمة فى أرض بالقدس، وأن هناك أكثر من 50 ملیار دولار كمشروعات اقتصادیة واستثماریة تنتظر الفلسطینیین، ستعمل على تخفیض معدلات البطالة بین الشباب الفلسطیني، وسترفع الناتج القومى الفلسطینى ثلاث مرات.

وقال الرئیس الأمریكي، إن خطته ستحقق الازدهار للفلسطینیین وتقضى على احتیاجهم للمعونات، كما ستحقق تلك الخطة أكثر من ملیون فرصة عمل للفلسطینیین خلال عام واحد، وغازل ترامب الشعب الفلسطینى وقال: إن دول المنطقة أدركت أن الإرهاب هو العدو المشترك للجمیع، وأن الشعب الفلسطینى یستحق حیاة أفضل، وأن رؤیته للسلام بین الفلسطینیین والإسرائیلیین مختلفة عن الرؤى السابقة، مؤكدا أنها تقوم على دولتین فلسطینیة وإسرائیلیة.

وأشار ترامب إلى أن رئیس الوزراء الإسرائیلى أخبره بموافقته على خوض مفاوضات مباشرة مع الفلسطینیین، لكنه قال إن الولایات المتحدة ستعترف بالمستوطنات كجزء من إسرائیل.

وتابع ترامب خلال المؤتمر الصحفى مع رئیس الوزراء الإسرائیلي، ً قائلا: ”لن یقتلع فلسطینیون أو إسرائیلیون من أراضیهم ومئات الوظائف ستوفر للفلسطینیین.

وأضاف ترامب أن خطته للسلام، ستمنح الفلسطینیین ضعف مساحة الأراضى المعروضة علیهم سابقا، ووجه الرئیس الأمریكى حدیثه لنظیره الفلسطینى قائلا: إذا اخترت طریق السلام فالولایات المتحدة والعدید من الدول ستعاونك طوال الطریق.

دولتان

واقترح الرئیس الأمریكى دونالد ترامب، ما وصفه بـ“حل واقعى بدولتین“ للنزاع الفلسطینى – الإسرائیلى، یشترط إقامة دولة فلسطینیة ”ترفض الإرهاب بشكل صریح“، وتجعل القدس ”عاصمة لا تتجزأ لإسرائیل ”، وأضاف: ”رؤیتى تقدم فرصة رابحة للجانبین، حل واقعى بدولتین یعالج المخاطر التى تشكلها الدولة الفلسطینیة على أمن إسرائیل.

وتابع: أن الدولة الفلسطینیة المستقبلیة لن تقوم إلا وفقا ”لشروط“ عدة بما فى ذلك ”رفض صریح للإرهاب“. ویمكن أن تكون هناك ”عاصمة فلسطینیة فى القدس الشرقیة، أن الولایات المتحدة مستعدة للاعتراف بالسیادة الإسرائیلیة على أراض محتلة لم یحددها، ووفق التفاصیل التى أعلنها البیت الأبیض، فإن خطة الرئیس ترامب تقوم على موافقة إسرائیل على إقامة دولة للفلسطینیین تعتمد على الاتفاق الأمنى لحمایة الإسرائیلیین، وأن
الخطة تضمن طریقًا للشعب الفلسطینى لتحقیق تطلعاته المشروعة فى الاستقلال والحكم الذاتى والكرامة الوطنیة، وأنه فى ظل هذه الخطة لن یسمح بإجلاء الفلسطینیین أو الإسرائیلیین من منازلهم، وأنه للمرة الأولى فى هذا النزاع، توصل الرئیس ترامب إلى تفاهم مع إسرائیل فیما یتعلق بخریطة تحدد الحدود لحل الدولتین.

دولة فلسطینیة

فیما یتعلق بالدولة الفلسطینیة، یقول البیت الأبیض: إن إسرائیل وافقت على تجمید النشاط الاستیطانى لمدة أربع سنوات، فى الوقت الذى یجرى فیه التفاوض على إقامة دولة فلسطینیة، وأن القدس عاصمة غیر مقسمة لإسرائیل، ویمكن أن تكون هناك ”عاصمة فلسطینیة فى القدس الشرقیة، وأن الخطة تعطى أكثر من ضعف الأراضى الواقعة حالیا تحت السیطرة الفلسطینیة، كما تسمح الخطة للدولة الفلسطینیة باستخدام وإدارة المرافق فى موانئ حیفا وأشدود، ومنطقة على الساحل الشمالى للبحر المیت، واستمرار النشاط الزراعى فى وادى الأردن، وربط الدولة الفلسطینیة المقترحة بطرق وجسور وأنفاق، من أجل الربط بین غزة والضفة الغربیة.

وفیما یتعلق بالأمن الإسرائیلى قالت الخطة إنها تلبى المتطلبات الأمنیة لإسرائیل بالكامل، ولا تطلب من إسرائیل تحمل مخاطر أمنیة إضافیة، وتمكن إسرائیل من الدفاع عن نفسها بمفردها ضد أى تهدیدات، وتنص الخطة على قیام دولة فلسطینیة منزوعة السلاح تعیش بسلام إلى جانب إسرائیل، مع احتفاظ إسرائیل بالمسئولیة الأمنیة غرب نهر الأردن، وتضیف الخطة أنه مع مرور الوقت، سیعمل الفلسطینیون مع الولایات المتحدة وإسرائیل لتحمل المزید من المسئولیة الأمنیة، حیث تقلل إسرائیل من بصمتها الأمنیة، وفیما یتعلق بالقدس والمواقع المقدسة: ستواصل إسرائیل حمایة الأماكن المقدسة فى القدس، وستضمن حریة العبادة للیهود والمسیحیین والمسلمین، والحفاظ على الوضع الراهن فى الحرم القدسى الشریف، والحفاظ على الدور الخاص والتاریخى للأردن فیما یتعلق بالأماكن المقدسة، وأن جمیع المسلمین مدعوون إلى زیارة المسجد الأقصى
مفاوضات مباشرة.

وتؤكد الخطة أن الأمر متروك للقادة الإسرائیلیین والفلسطینیین لاتخاذ إجراءات شجاعة وجریئة لإنهاء الجمود السیاسي، واستئناف المفاوضات على أساس هذه الرؤیة، وجعل السلام الدائم والازدهار الاقتصادى حقیقة واقعة، وأنه إذا كان لدى الفلسطینیین مخاوف بشأن هذه الرؤیة، فیجب علیهم طرحها فى سیاق مفاوضات مع الإسرائیلیین والمساعدة فى إحراز تقدم، لكن معارضة هذه الرؤیة تعنى فى وجهة النظر الأمریكیة دعم للوضع الراهن الیائس، الذى هو نتاج عقود من التفكیر القدیم.

دعم بریطانى ودراسة روسیة

من جانبه قال المتحدث باسم رئیس وزراء بریطانیا بوریس جونسون، بعد اتصال هاتفى بین جونسون والرئیس الأمریكى دونالد ترامب: إن الخطة الأمریكیة للسلام فى الشرق الأوسط یمكن أن تكون خطوة إیجابیة، وقال المتحدث ”ناقش الزعیمان اقتراح الولایات “المتحدة للسلام بین الإسرائیلیین والفلسطینیین، والذى یمكن أن یثبت أنه خطوة إیجابیة للأمام.

وفى أول تعلیق رسمى من موسكو على إعلان بنود الخطة الأمریكیة للسلام، قال نائب وزیر الخارجیة میخائیل بوجدانوف: إن روسیا ستدرس الخطة الأمریكیة، مشیرا إلى أن الأهم هو موقف الفلسطینیین منها، فى ذات السیاق اقترح وزیر الخارجیة الروسي، سیرجى لافروف، أن تنضم اللجنة الرباعیة الدولیة إلى مناقشة وتحلیل الرؤیة الأمریكیة، وأضاف، تواصلنا مع الولایات المتحدة ولم یعلمونا بتفاصیل هذه الصفقة… هم دائما یحاولون حل المشكلة بضربة واحدة وبطریقة واحدة، ویسعون إلى إیجاد حلول لقضایا عدیدة عالمیة، لكن هذا لا یأتى بنتائج إیجابیة، واقترح لافروف استخدام ”اللجنة الرباعیة“ الدولیة للوسطاء فى تقییم الرؤیة الأمریكیة.

وقال بهذا الصدد: ”بالطبع، أود حقا أن تقوم مجموعة رباعیة الوسطاء الدولیین بتحلیل هذا الموقف، وهؤلاء هم روسیا والولایات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهى آلیة لم تستخدم فى السنوات الأخیرة، یجب إیجاد حلول قابلة للتطبیق عالمیا.

فیما أعلن المندوب الروسى الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسیلى نیبینزیا، أن المسئولین الأمریكیین لم یتشاوروا مع نظرائهم الروس عند إعداد خطة السلام للتسویة الفلسطینیة – الإسرائیلیة قائلا ” لم تكن هناك مشاورات معنا، ولا نعرف ماهیة هذه الخطة. لقد قلنا مرارا إن هذه ” الخطة تتجاهل قاعدة التسویة التى یعترف بها المجتمع الدولى.

اترك تعليقاً