الخبر نيوز | شبكة إخبارية مستقلة

اللبنانيون يعانون الغلاء الفاحش وارتفاع نسبة الفقر في عيد الميلاد

يشهد لبنان في هذا الوقت من كل عام إقبالا كبيرا على التبضّع وشراء الحاجيات تحضيرا للاحتفال ب عيد الميلاد و رأس السنة ، إلا أن هذا العام ونتيجة الأزمة الاقتصادية والسياسية الحادة التي تعصف في البلاد تشهد المتاجر إقبالا خجولا جدا مع ارتفاع فاحش في أسعار البضائع.

فتدهور الليرة اللبنانية أمام الدولار أوصل معدل التضخم إلى 292 % بحسب الأرقام التي عَرَضَها الخبير الاقتصادي الأمريكي ستيف هانك، من جامعة جونز هوبكينز الأمريكية، عوضا عن تضاعف نسبة الفقراء إلى 55% في عام 2020 بعد أن كانت 28% عام 2019، أي أن العدد الإجمالي للفقراء من اللبنانيين أصبح يفوق 2.7 مليون بحسب خط الفقر الأعلى (أي عدد الذين يعيشون على أقل من 14 دولارا أمريكيا في اليوم بحسب اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”) وفقا لسبوتنيك.

يقول فادي حنا وهو أحد أصحاب المتاجر التجارية لـ”سبوتنيك”، “إن الفرق الكبير بالأسعار بين السنة الماضية والآن هو نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولا ر، فالبضائع التي كانت تكلفتها دولارا على سعر صرف 1500 ل.ل بقيت دولارا ولكن على سعر صرف 8500 ل.ل كمعدّل، وبالتالي ارتفعت أسعار البضائع ثمانية أضعاف والنتيجة غلاء فاحش، وعدا عن الشح في البضائع بسبب صعوبة تأمين الدولارات المطلوبة للشراء وللاستيراد، بالإضافة إلى أن المستهلك لا يزال يقبض معاشه بالليرة اللبنانية وعلى سعر الصرف الرسمي أي 1515 ل.ل، الأمر الذي خلق تفاوتا كبيرا بين الأجور والتضخم الواقع”.

ويضيف حنا “أنه كصاحب متجر تجاري كان يعتقد أن المصنعين المحليين يستطيعون منافسة البضائع المستوردة من الخارج ولكن تبين فيما بعد أن المواد الأولية المستخدمة في الصناعة والتعليب يتم استيرادها من الخارج بالدولار، عوضا عن عدم مساهمة الدولة اللبنانية بدعم هذه الصناعات مما أدى إلى ارتفاع أسعارالبضائع المصنعة محليا والأمر الذي نتج عنه تضخم في السلة الغذائية للمستهلك”.

ويختم “أنهم يحاولون جذب المستهلك قدر الإمكان عبر تخفيضات وعروضات خلال العيد إلا أن الحركة لا تزال خجولة مقارنة مع السنوات الماضية، ويأمل أن تتحرك العجلة، ولكنه متأكد أن من كان قادرا على شراء “ديك حبش” في السنة الماضية سيتدبر أمره بأي شيء آخر”.

اترك تعليقاً