الخبر نيوز | شبكة إخبارية مستقلة

المؤسسات الدينية ترفع حالة التأهب استعدادا لموجة «كورونا» الثانية.. وتحذيرات من العودة لـ «فقه النوازل»

رفعت المؤسسات الدينية “الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف و دار الإفتاء ” حالة التأهب استعدادا للموجة الثانية من فيروس كورونا ، وذلك تزامنا مع التقارير الرسمية التي تحذر خلالها وزارة الصحة من التهاون مع الإجراءات الاحترازية والوقائية التي سبق وأعلنتها الدولة للحد من فيروس كورونا المستجد ” كوفيد 19 “.
من جانبه، يقول الدكتورنظير عيّاد أمين عام مجمع البحوث الإسلامية : إن الظروف التي تمر بها مصر والعالم نتيجة انتشار فيروس كورونا والذي توقفت على إثره الكثير من الأنشطة والفعاليات في مختلف المؤسسات، شكلت إشكالية كبيرة اقتضت أن يسهم الجميع في إيجاد حلول لها أو على الأقل المشاركة في التقليل من خطرها، وهنا فإن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف كجهة علمية بحثية كان له دور مهم في التوعية الجماهيرية خلال الفترة الماضية بما يحقق رسالة الأزهر ودوره في توعية الناس بالقضايا التي تمس اهتماماتهم وتشغل بالهم، فأطلق الكثير من الحملات التوعوية ويستعد لإطلاق المزيد خلال الأيام المقبلة.

وأضاف الأمين العام، أن المجمع حرص على تكثيف تنفيذ فعالياته وأنشطته الدعوية والتوعوية بشكل إلكتروني للوصول إلى أكبر عدد من الجماهير وتعظيم سبل الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، فلم يغفل المجمع النشر الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها المختلفة وباللغتين العربية والإنجليزية، فأطلق المجمع العديد من الحملات التوعوية ركزت على بيان مسئولية الإنسان، واستشعار تلك المسئولية نحو الأسرة والمجتمع والوطن، وتوعية الناس بواجباتهم تجاه وطنهم وأهمية الحفاظ عليه.

وأوضح عياد، أنه تم توجيه وعاظ وواعظات الأزهر الشريف لتنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات التوعوية المتنوعة من خلال صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، لتحقيق أكبر قدر ممكن من التواصل مع الجماهير في ظل هذه الظروف الحالية التي يمر بها العالم أجمع، بالإضافة إلى تنفيذ وعاظ وواعظات الأزهر مجموعة من اللقاءات التوعوية من خلال إنشاء مجموعات عمل عبر منصات: (مايكروسوفت تيمز، واتساب، فيسبوك، تويتر، تيليجرام، انستجرام)، مشيرًا إلى أن المجمع لم يتوقف عن خدماته المقدمة للجمهور، حيث تم زيادة التواصل مع لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر إلكترونيًا عن طريق رابط بوابة الأزهر لاستقبال أسئلة وفتاوى الناس على مدار الساعة، بالإضافة إلى إعداد ونشر العديد من الفتاوى المرتبطة بالأحداث اليومية والتي تشغل الأذهان، بالإضافة إلى استمراره في الإنتاج العلمي لإضافة إصدارات جديدة للسلسلة العلمية للمجمع.

من جانبه، أعاد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ، التحذير من انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد، موضحا أن الأمر قد تضطر معه الوزارة إلى إعادة تعليق الصلوات وغلق المساجد أمام المصلين.

ووجه وزير الأوقاف رسالة خاصة إلى المصلين قال خلالها “إذا كنت تحب بيوت الله فحافظ عليها مفتوحة .. واتبع الإجراءات الاحترازية ” مع إشارة إلى الإجراءات الاحترازية والوقائية التي حددتها الوزارة وأعلنها كضوابط لقرار إعادة فتح المساجد للصلوات الخمس في السابع والعشرين من يونيو الماضي.

وتضع وزارة الأوقاف عددا من الضوابط و الإجراءات الاحترازية التي سبق وحددتها لإعادة فتح المساجد وهي:

1. ضرورة ارتداء المصلين للكمامة.

2. اصطحاب المصلِّي سجادة صلاة شخصية.

3. وضع علامات التباعد بين المصلين والالتزام بها.

4. متابعة التطهير والتعقيم المستمر.

من جانبه، أهاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالمواطنين الالتزام بالإجراءات الوقائية، وتعليمات وزارة الصِّحة، التي أعلنتها مُسبقًا في مواجهة أزمة كُورونا؛ حرصًا منه على السَّلامة العامَّة، ويُكرِّر تحذيره من التَّساهل فيها.

وأعاد الأزهر العالمي للفتوي، التأكيد على حرمة مُخالفة الإرشادات الطِّبيَّة، والتَّعليمات الوقائية التي تصدر عن الجهات المُختصة لحين إعلانها انتهاء الأزمة تمامًا؛ لمَا في المُخالَفة من تعريضِ النَّفسِ والغير لمواطنِ الضَّرر والهلاك، فضرر الفيروس لن يقتصر على المُتساهِل في إجراءات الوقاية منه فحسب؛ بل قد يتعدى إلى غيره ممن يُساكنهم أو يُخالطهم، وسيدنا رسول الله ﷺ يقول: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ». [أخرجه الحاكم]

كما أعاد المركز نشر دليله الإرشادي الشَّامل للتَّعامل الشَّرعيّ مع فيروس كورونا المُستجد، والذي يتناول الكثير من الإرشادات والأحكام المُتعلِّقة بالوقاية منه، وبأداء المسلم عبادته وتعاملاته في ظلّ انتشار وبائه، والمُتعلِّقة كذلك بالمُصابين به، والمُتوفَين جرَّاءه.

ويقول الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية: إن المؤسسات الدينية الرسمية في مصر ظهرت على قدر المسئولية خلال أزمة جائحة انتشار فيروس كورونا ، والذي كان يتطلب تعاونًا كبيرًا وتنسيقًا مستمرًا من أجل توعية الناس من مخاطر هذا الفيروس القاتل، ومواجهة الكثير من الأفعال والسلبيات التي كانت تصدر عن بعض الناس نتيجة لفهم خاطئ للمفاهيم الدينية.

وحرصت دار الإفتاء على أن يكون لها دور مهم خلال هذه الأزمة وإصدار العديد من الفتاوى المهمة التي عكست حرص الدار على إعطاء الأهمية لوقاية المسلمين من الضرر وحفظ النفس، باعتبار أن هذه العبادات جماعية في الوقت الحالي وقد تعرض الناس للإصابة والضرر.

وأصدرت الدار كتابًا بعنوان “فتاوى النوازل”، وذلك من أجل تقديم معالجة شرعية وإفتائية للكثير من المسائل والإشكالات التي استجدت مع ظهور جائحة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأيضًا خصصت الدار عبر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم أعدادا من نشر “جسور” ليواكب الأزمة ويؤصل لفقه التعامل مع الأوبئة والجوائح.

وأكد مفتي الجمهورية، الاستمرار في بذل الجهد من أجل توعية الناس وحثهم على الالتزام بالنصائح والإجراءات الوقائية التي تقررها السلطات المختصة، تحسبًا لموجة ثانية من الفيروس القاتل، نسأل الله أن يجنبنا والعالم أجمع هذا الأمر.

اترك تعليقاً