بدأ الدكتور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة والوفد المرافق، اليوم الخميس، زيارة لجمهورية اليونان تستغرق يومين لبحث أوجه التعاون المشترك فيما يخص الربط الكهربائي بين شبكات نقل الكهرباء باليونان ومصر، وكذا توقيع مذكرة تفاهم بين كل من وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بمصر ووزارة البيئة والطاقة باليونان، لدراسة إنشاء مشروع الربط الكهربائي بين البلدين عن طريق كابل كهربائي بحرى يوفر ربط مباشر لتبادل الكهرباء بينهما ويمتد للسوق الموحدة للاتحاد الأوروبى.
يأتي ذلك في إطار ما تتمتع به مصر واليونان بعلاقات ثنائية متميزة، وتقارب في الرؤى تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية بشكل عام، وكذلك إلى عمق الروابط التاريخية والجغرافية والثقافية والدبلوماسية بين البلدين، بجانب وجود جالية يونانية كبيرة بمصر، وأخرى مصرية في اليونان.
تمثل البلدان جسراً لربط الشمال والجنوب حيث تعد مصر بوابة اليونان للتواصل مع الدول الإفريقية، وتمثل اليونان بوابة رئيسية لمصر مع دول القارة الأوربية.
وقالت وزارة الكهرباء إن مشروع الربط الكهربائى بين شبكات نقل الكهرباء باليونان ومصر يحقق العديد من الفوائد الفنية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية حيث يهدف المشروع إلى:
– إنشاء شبكة ربط قوية بشرق المتوسط لتحسين أمن واعتمادية الإمداد بالطاقة.
– المساعدة عند حدوث الأعطال والانقطاعات والحالات الطارئة على شبكات النقل ورفع درجة تأمين الإمدادات الكهربية.
– تحفيز التعاون الاقليمي والسلام والرخاء
– تعزيز المزيد من التطوير وزيادة مشاركة الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة فى مشروعات الربط الكهربائى وفي مزيج الكهرباء على كل من المستوى الوطني والإقليمي.
تجدر الإشارة إلى أن المشروع يمثل جزءًا مهمًا من العلاقات والتعاون الإستراتيجي الحالي بين الطرفين والذي يُعجل من تطوير ممر الطاقة من خلال زيادة إمدادات الطاقة الكهربائية لكل من مصر واليونان، مع تحقيق التوازن في الطلب على الطاقة، وتحفيز الاستجابة للتحديات الخاصة بتغيير المناخ وتقليل الانبعاثات والذي يساعد بدوره في الحفاظ على البيئة وحمايتها باستخدام كافة مصادر الطاقة المتاحة وخاصة الاستفادة من الطاقات المتجددة.
كما يعتبر المشروع خطوة مهمة للأمام لتحقيق التوافق المطلوب لدعم تكامل الطاقة المتجددة في شبكات الطاقة للدولتين.
جدير بالذكر أن الربط الكهربائى بين شمال وجنوب المتوسط سوف يعمل على استيعاب الطاقات الضخمة التى سيتم توليدها من الطاقة النظيفة التى تزخر بها القارة الإفريقية.