تؤمن القيادة السياسية المصرية، باعتبار مصر جزءا لا يتجزأ من المنطقة العربية والقارة الإفريقية، بدعم جهود مواجهة تغير المناخ، ومن ثم عليها أن تلعب دورا محوريا في العملية العالمية لمواجهة الآثار وتوحيد الصف الإفريقي.
ويشارك قادة ورؤساء ومسئولون من مختلف دول العالم في قمة المناخ المرتقبة بجلاسجو خلال الساعات المقبلة لتحديد الأمور التي يجب أن تتحقق حيث تمثل القضية تهديدا مباشرا للعالم بأسره بما يحتم رفع مستوى الطموحات والتعهدات فى التصدى لها إذ تمتد آثارها إلى مختلف جوانب الحياة، وينتظر أن تشارك أكثر من 190 دولة في مؤتمر منظمة الأمم المتحدة لتغير المناخ.
كما أن إفريقيا تظل المتضرر الأكبر من آثار تلك الظاهرة رغم أن حجم انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحرارى لا يمثل سوى جزء بسيط من إجمالى الانبعاثات العالمية ما يؤكد أهمية توفير التمويل المستدام والمناسب للدول النامية لمواجهة تلك الظاهرة مع توفير وسائل التنفيذ من التكنولوجيا وبناء القدرات.
وتعد هذه القمم العالمية لاسيما قمة المناخ، التى ستعقد خلال ساعات فى مدينة جلاسجو البريطانية مهمة لوضعها توافقا بين الدول المتقدمة والنامية وهو ما جرى الاتفاق عليه فى باريس 2015، حيث يوضع الجميع فى مسئوليته عبر توفير التمويل حتى يستطيع العالم كله خفض حرارة الأرض.
اجتماع رؤساء الدول والحكومات حول المناخ:
شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤخرا عبر الفيديو كونفرانس في اجتماع “رؤساء الدول والحكومات حول المناخ”، على هامش أعمال الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، برئاسة بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا، وبمشاركة لفيف من رؤساء الدول والحكومات حول العالم، وأنطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة.
وجاءت مشاركة الرئيس في هذا الاجتماع المهم في ضوء بدء مرحلة جديدة على صعيد عمل المناخ الدولي لما أصبح يمثله تغير المناخ وتداعياته السلبية من تهديد يواجه البشرية.
أهداف القمة:
وتهدف القمة، التي تأجلت عاما بسبب جائحة كوفيد-19، إلى الإبقاء على ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل التصنيع، وهو الحد الذي يقول العلماء إنه سيجنب الأرض من أكثر عواقب الاحتباس الحراري تدميرا.
وسيتطلب تحقيق هذا الهدف، الذي اتفق عليه في باريس عام 2015، زيادة في الزخم السياسي والمساعي الدبلوماسية الحثيثة لتعويض عدم كفاية الإجراءات والتعهدات الجوفاء التي ميزت الكثير من سياسات المناخ العالمية.
وينبغي للمؤتمر انتزاع تعهدات أكثر طموحا لمزيد من خفض الانبعاثات الحرارية، وجمع المليارات، بغية تمويل مكافحة تغير المناخ، والانتهاء من القواعد، في سبيل تنفيذ اتفاقية باريس، وذلك بموافقة ما يقرب من 200 دولة وقعت عليها بالإجماع.
استضافة القمة العالمية لتغير المناخ في ۲۰۲۲:
وفى 20 سبتمبر2021، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن تطلع مصر إلى استضافة القمة العالمية لتغير المناخ في ۲۰۲۲ بالإنابة عن القارة الأفريقية، مشدداً على أن مصر ستعمل على أن تكون تلك القمة نقطة تحول جذرية في عمل المناخ الدولي بالشراكة مع كافة الأطراف، وذلك لمصلحة القارة الإفريقية والعالم أجمع.
وأكد الرئيس السيسي، أن تغير المناخ من أكبر التحديات الوجودية التي تكبد خسائر فادحة في إفريقيا، من جراء الأحداث المناخية “القاسية” التي تنجم عن الظاهرة.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم عبر الفيديو كونفرانس في اجتماع “رؤساء الدول والحكومات حول المناخ”، على هامش أعمال الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك برئاسة بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا، وبمشاركة لفيف من رؤساء الدول والحكومات حول العالم، وأنطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة.
وصرح السفير بسام راضى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مشاركة الرئيس في هذا الاجتماع الهام جاءت في ضوء بدء مرحلة جديدة على صعيد عمل المناخ الدولي، لما أصبح يمثله تغير المناخ وتداعياته السلبية من تهديد يواجه البشرية.
وقد أكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على أهمية تحمل الدول المتقدمة لمسئولياتها في خفض الانبعاثات تنفيذاً لالتزاماتها الدولية في إطار اتفاق باريس والاتفاقية الإطارية لتغير المناخ، خاصةً مع ما شهدته مؤخراً مناطق شتى حول العالم من حرائق غابات واسعة النطاق، والتي أكدت أن تغير المناخ قد بات حقيقة مفزعة تستدعي التحرك الفوري لمواجهتها.
كما شدد الرئيس على ضرورة التعامل بجدية مع أي إجراءات أحادية تساهم في تفاقم تبعات تغير المناخ؛ وفي مقدمتها إقامة السدود على الأنهار الدولية دون توافق مع دول المصب على قواعد ملئها وتشغيلها، وذلك في إطار الجهود الرامية للتعامل مع قضايا التكيف مع تغير المناخ، والتي تمثل جانباً شديد الأهمية من عمل المناخ الدولي وأولوية قصوى للدول النامية؛ خاصةً في القارة الأفريقية التي تعاني من التبعات الأشد وطأة لهذه الظاهرة؛ لاسيما المتعلقة بندرة المياه والجفاف وتصحر الأراضي وتهديد الأمن الغذائي.
كما أشار الرئيس السيسي إلى أهمية العمل على خروج الدورة القادمة لمؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي برئاسة المملكة المتحدة بنتائج ملموسة على صعيد تمويل عمل المناخ وآلياته؛ خاصةً ما يتعلق بجهود التكيف وصندوق المناخ الأخضر، وذلك على نحو يساهم في تعزيز عمل المناخ بالدول النامية ويرفع عن كاهلها الكثير من الأعباء؛ لا سيما في ظل الفجوة الراهنة في تمويل المناخ بين ما تحتاجه الدول النامية لتنفيذ التزاماتها وبين ما هو متاح.
استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر المناخ المقبل:
وضمن استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر المناخ العام المقبل COP27، وضع آليات لاختيار بطل العمل المناخي واختصاصاته والأنشطة المنوط به القيام بها لوضعها في الاعتبار عند قيام مصر باختيار أبطال العمل المناخي، وستكون لها تجربتها الخاصة في اختيار بطلها للعمل المناخي.
رفع الطموح والتمويل والربط بين إجراءات المواجهة لآثار تغير المناخ ومجتمع الأعمال وتحفيز الاستثمار في العمل المناخي وآليات جذب القطاع الخاص.
1- إطلاق الرئيس السيسى خلال افتتاح رئاسة مصر لمؤتمر التنوع البيولوجي لمبادرة الربط بين الاتفاقيات الثلاث، ونعمل مع العديد من المؤسسات التمويلية لتنفيذ فعاليات المبادرة، وإعداد إطار عمل خارطة طريق التنوع البيولوجي لما بعد 2020 وسيتم اقرارها العام القادم.
2- تولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة المجلس الوطني للتغيرات المناخية وبعضوية كافة الوزارات والقطاعات المعنية.
3- العمل على الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية والاستراتيجية الوطنية للتكيف.
4- مشاركة القطاع الخاص والشباب والمجتمع المدني وإجراءات مبتكرة للمواجهة، وتشجيعهم على تبني حلول المناخ وتوفير المزيد من التمويل والإجراءات الفعلية.
5- الربط بين تغير المناخ والتنوع البيولوجي، حيث كان من الموضوعات الهامة التي حرصت مصر على تسليط الضوء عليها خلال رئاستها لمؤتمر اتفاقية التنوع البيولوجي COP 14.
6- استكمال مصر جهودها لدعم القارة الإفريقية في مفاوضات المناخ واتفاق باريس والخروج بالمبادرتين الإفريقيتين للتكيف والطاقة المتجددة، وتم العمل على المبادرة الإفريقية للطاقة المتجددة.
جدير بالذكر، أنه كان لمصر قصة نجاح في التوسع في الطاقة المتجددة، حول التحول الأخضر والطاقة المتجددة، ويتم العمل على المبادرة الإفريقية للتكيف والتي تهدف إلى تمكين الدول الغفريقية من الوصول للتمويل اللازم للقيام بإجراءات التكيف، والعمل على الوصول إلى نسب متساوية لتمويل التكيف والتخفيف على حد سواء، كل تلك الموضوعات وغيرها ستسلط مصر الضوء عليها خلال مؤتمر المناخ.
مع كل هذا لابد من اندماج البلدان الناميّة في التكنولوجيا لمواجهة تحديات التخفيف والتكيّف في عملية إدارة التغير المناخي، والقيام بذلك في ظل ظروف معاكسة للقدرات المالية والتقنية والمؤسسية المحدودة، ومساعدة الدول المتقدمة على ذلك.
وتوجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، إلى بريطانيا للمشاركة في الدورة 26 لقمة الأمم المتحدة لرؤساء الدول والحكومات لتغير المناخ، والتي ستعقد على مدار يومي الأول والثاني من نوفمبر بمدينة جلاسجو.
وصرح السفير بسام راضى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مشاركة الرئيس بقمة المناخ تأتي تلبيةً لدعوة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للقمة، وذلك في ضوء الدور الهام الذي تقوم به مصر على المستويين الإقليمي والدولي في إطار مفاوضات تغير المناخ.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس سيركز خلال أعمال القمة على الموضوعات التي تهم الدول النامية بشكلٍ عام والإفريقية على وجه الخصوص، خاصة ما يتعلق بتعزيز الجهود لدفع عمل المناخ الدولي، فضلاً عن التأكيد على ضرورة التزام الدول الصناعية بتعهداتها في إطار اتفاقية باريس لتغير المناخ، وكذلك التأكيد على تطلع مصر لاستضافة الدورة القادمة لقمة تغير المناخ خلال العام القادم ٢٠٢٢.
وأضاف المتحدث الرسمي أن برنامج زيارة الرئيس إلى بريطانيا سيتضمن عقد مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون”، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية التي تشهد طفرة نوعية خلال الأعوام الأخيرة، بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين، فضلاً عن مواصلة المشاورات والتنسيق المتبادل حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ومن المقرر كذلك أن يعقد الرئيس مجموعة من اللقاءات خلال القمة مع عدد من رؤساء الدول والحكومات، وذلك للتباحث حول دفع أطر التعاون الثنائي وكذلك التشاور وتبادل وجهات النظر والرؤى بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية.