غيرة.. حقد.. انتقام.. تلك الكلمات كانت جميعها العنوان الأبرز وراء الجريمة التي ارتكبتها ربة منزل بحق رضيع يبلغ من العمر عاما و٨ أشهر بدائرة مركز سوهاج، بعد أن تحجر قلبها وأحرقت نار الغيرة صدرها ووسوس لها الشيطان لتزهق روح طفل بريء كل ذنبه أن لها خلافات مع والدته رغم أنها في النهاية زوجة عمه.
خرج الرضيع أحمد، أمام منزله يلهو مع الأطفال في الشارع كعادة أطفال القرى يتركون أبناءهم خارج المنزل للعب طوال النهار، ولا يخافون عليهم لأن المحيطين بهم أقاربهم، وإذا ابتعد أي طفل عن المنطقة يجد من يعيده لمنزله من أهل القرية، لكن هذه المرة لم يعد الرضيع إلى منزله، وأثناء لهوه في الشارع كانت زوجة عمه تراقب تحركاته من أمام منزلها بعد أن فكرت واتخذت قرارا بقتله لتحرق قلب والدته عليه لكثرة المشاجرات بينهما، وتعديها عليها بالسب في كل مرة.
سيطر الشيطان على عقل وقلب زوجة عم الطفل، وعقدت العزم وبيتت النية على القتل مهما كلفها الأمر، وعندما اقترب الصغير من باب منزلها نادت عليه فتوجه الصغير إليها، منحته قطعة حلوى وأدخلته إلى المنزل، لم تفكر طويلا وأطبقت بكلتا يديها على رقبته، لم تمض سوى دقائق حتى توقفت أنفاسه وغادرت روحه جسده.
أحضرت الجانية جوالا ووضعت جثة الرضيع بداخله وصعدت بها إلى سطح المنزل، وكانت تعتزم نقلها خارج المنزل وإلقاءها في الزراعات المجاورة عندما يهبط الظلام، لكن رجال المباحث كشفوا جريمتها وألقوا القبض عليها، لتعترف بما اقترفته من ذنب في حق طفل بريء.
البداية كانت بلاغا تلقاه اللواء حسن محمود، مدير أمن سوهاج، يفيد بتقدم سيدة ببلاغ لمركز شرطة سوهاج يفيد بغياب ابنها أحمد، البالغ من العمر عاما و٨ أشهر، أثناء لهوه في الشارع، ولم تتهم أحدا بالتسبب في الواقعة.
انتقل إلى مكان الواقعة العميد عبد الحميد أبو موسى، مدير إدارة المباحث الجنائية، والرائد أحمد صقر، رئيس مباحث مركز سوهاج، وتم تشكيل فريق بحث لكشف ملابسات الواقعة، وبسؤال والدته أفادت بأنها لا ترتبط بخلافات مع أحد سوى زوجة شقيق زوجها وهى خلافات عادية، ولا تتوقع أنها قد تكون أصابته بمكروه.
أمسك رجال المباحث بالخيط الأول في الجريمة، وتم التوجه لمنزل المشتبه بها وبمشاهدتها رجال الشرطة انتابتها حالة من الارتباك وبدا عليها الاضطراب، وأنكرت معرفتها بالواقعة، وبتفتيش منزلها عثر على الجثة موضوعة في جوال أعلى سطح المنزل، وبمواجهتهما انهارت واعترفت بارتكاب الجريمة بسبب خلافاتهما مع والدته، ولتحرق قلبها عليه طوال حياتها.
تم نقل الجثة لمشرحة مستشفى سوهاج العام، وتحرر محضر بالواقعة، وأمرت النيابة العامة بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة لبيان سبب الوفاة والتصريح بالدفن عقب ذلك.