الخبر نيوز | شبكة إخبارية مستقلة

قبيل اعتماد وثيقة أولويات المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي.. تفاصيل 200 عام على العلاقات الثنائية

يترأس وزير الخارجية سامح شكري، الدورة التاسعة لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبى فى لكسمبورج، بالشراكة مع نائب رئيس المفوضية الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية “جوزيب بوريل”، وذلك لإعتماد وثيقة أولويات المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تعد بمثابة إطار التعاون بين الجانبين خلال الفترة من ٢٠٢١ إلى ٢٠٢٧.

ويأتى اعتماد الوثيقة تتويجا لجهود وزارة الخارجية الحثيثة، وبالعودة الى تصريحات وزير الخارجية فى أكتوبر ٢٠٢١، أكد أهمية التوصل لاتفاق حول وثيقة أولويات المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي عن الأعوام 2021-2027 لتكون إطاراً لتعميق وتطوير الشراكة بين الجانبين خلال السنوات القادمة، مع إيلاء الأهمية لقطاعات الاقتصاد الأخضر، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والنقل الذكي والكهربائي، وحماية البيئة، والطاقة الجديدة والنظيفة خاصة في ظل التوجه المصري لأن تصبح مصر مركزاً إقليمياً لإنتاج وتوزيع الطاقة.

يأتى ذلك فى إطار أهمية تطوير الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي على المستوى الإستراتيجي بما يتناسب مع حجم التحديات المشتركة التي تواجه الجانبين على ضفتي المتوسط، مع تطلع مصر لتطوير هذه الشراكة من خلال فكر جديد بما يعزز من مبدأ الملكية المشتركة لتحقيق مصالح الجانبين، مع التأكيد على أهمية مواصلة الحوار واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة العجز في الميزان التجاري بين مصر والاتحاد الأوروبي، وذلك من أجل زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الأوروبية، بالإضافة إلى تشجيع المزيد من المستثمرين الأوروبيين على الاستثمار في مصر في ظل مناخ الاستثمار المتميز الذي توفره الدولة علاوة على ميزة القرب الجغرافي.

وفيما يلى أبرز بيانات مجلس الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبى:

تاريخ تأسيس مجلس الشراكة المصري الأوروبي
يعد مجلس الشراكة هو أعلى كيان للتعاون بين الجانبين المصري والأوروبي وتم تشكيله بموجب اتفاقية وقعتها مصر في 2002 ودخلت حيز التنفيذ في 2004.

ويرأس وزير الخارجية سامح شكري الجانب المصري خلال اجتماع مجلس المشاركة الذي سيحضره أيضا وزراء أوروبيون؛ حيث سيجرى مناقشة الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد وأولويات الشراكة، بالإضافة إلى الأمور المتعلقة بالسياسات الخارجية.

تاريخ الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي
وقعت مصر والاتحـاد الأوروبي (15 دولة) فى 25 يونيو 2001 ببروكسل اتفاقية لإقامة منطقة تجارة حرة بين الطرفين فى مدة أقصاها 12 عاما من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ (تحرير تدريجي) بينما يمتد تحرير الواردات المصرية من السلع الصناعية ذات المنشأ الأوروبي الي 16 سنة. وبموجب الاتفاقية يدخل الاتفاق حيز النفاذ فى اليوم الأول من الشهر الثاني التالي للتاريخ الذي تخطر فيه الإطراف بعضها البعض باستكمال إجراءات التصديق.

ويسري الاتفاق لمدة غير محدودة (مفتوح) ولأي من الطرفين أن ينهى هذا الاتفاق بإخطار الطرف الآخر ،وينتهي سريان هذا الاتفاق بعد ستة أشهر من تاريخ هذا الإخطار، وصدر قرار رئيس الجمهورية رقم 335 لسنة 2002 بشأن الموافقة على الاتفاق الأوروبي المتوسطي لتأسيس مشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي.

2016.. بداية تدشين مرحلة جديدة من العلاقات المصرية الأوروبية
العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي بدأت تأخذ منحنى جديدا، مع تدشين مرحلة جديدة من العلاقات المصرية الأوروبية تتبلور فى عام 2016 عبر برنامج المشاركة الأوروبية المصرية، حيث احتفل وفد الاتحاد الأوروبي فى مصر ووزارة النقل وهيئة السكك الحديدية ووزارة التعاون الدولي بإطلاق مشروع التوأمة المؤسسية الممول من قبل الاتحاد الأوروبي والذى نفذته إسبانيا.

200 عام على ارتباط مصر والاتحاد الأوروبي
ويعود ارتباط مصر بالقارة الأوروبية منذ أكثر من 200 عام بعلاقات متينة وقوية، كما برزت العلاقات المصرية مع الاتحاد الأوروبي فى عام 1976، كما ترتبط مصر والاتحاد الأوروبي بعلاقات طويلة الأمد لاسيما من خلال اتفاقية الشراكة بينهما التي تم تفعيلها منذ عام 2004، وتلك الشراكة تسمح بمزيد من التعاون والتبادل التجاري والثقافي وكذلك التعاون في مجالات عديدة تحددها أولويات الشراكة.

كما شهدت العلاقات المصرية الأوروبية خلال السنوات الماضية، تطوراً على المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والتي تستند علي تاريخ طويل من العلاقات، حرصت القيادة السياسية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي على تنميتها وتعزيز أطر التعاون المشترك بين الجانبين في مختلف المجالات وعلى مختلف الأصعدة بخاصة أنَّ الاتحاد الأوروبي يعد أحد الداعمين الرئيسيين لمصر إقليميًا ودوليًا.

ومن المقرر أن يجتمع الوزير شكري بمجموعة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على هامش اجتماع مجلس الشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي، وذلك للتشاور حول الموضوعات محل الاهتمام المشترك وعلى رأسها موضوعات المناخ، في ضوء استضافة مصر ورئاستها للدورة ٢٧ لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ. كما أوضح حافظ، أن الوزير سيعقد أيضاً عدداً من اللقاءات الثنائية مع وزراء الخارجية الأوروبيين على هامش الاجتماع.

ويستقبل دوق لوكسمبورج الأكبر الوزير شكري، كما سيجري شكري مباحثات مع وزير الشئون الخارجية والأوروبية، ورئيس برلمان لوكسمبورج، ووزيرة البيئة والمناخ والتنمية المستدامة اللكسمبورجية، وذلك في إطار بحث التعاون الثنائي في شتى المجالات. يُضاف إلى ذلك، فمن المقرر أيضاً لقاء الوزير شكري برئيس بنك الاستثمار الأوروبي لبحث سبل تعزيز استثمارات البنك في مصر في العديد من المجالات وبالأخص التحول الأخضر.

اترك تعليقاً