تستضيف العاصمة السعودية الرياض، اجتماع لجنة التشاور السياسي بين مصر والسعودية التي ستعقد على مستوى وزيري خارجية البلدين، وذلك عقب مجموعة من الاجتماعات التنسيقية لكبار المسئولين بالبلدين بمشاركة مساعدي وزيري الخارجية من الجانبين.
وبحسب البيان الصادر عن وزارة الخارجية، فإن الاجتماع سيشهد حوارا معمقًا بين البلدين حول التحديات المتنامية التي تشهدها المنطقة وسبل التعاطي مع التطورات المُتسارعة التي تشهدها الملفات الإقليمية والدولية محل الاهتمام من الجانبين.
وتأتي تلك المشاورات تأكيدًا على التضامن المتبادل بين مصر والسعودية في مواجهة ما يُهدد أمنهما واستقرارهما والأمن القومي العربي بشكل عام.
ومن المقرر أن يناقش الجانبان سبل دفع أوجه التعاون الثنائي لآفاق أرحب خلال الفترة المُقبلة، وبما يعكس توجيهات القيادة السياسية في البلدين في هذا الصدد.
وقال السفير محمد منيسى مساعد وزير الخارجية الأسبق، لـ”بوابة الأهرام” إن اجتماع لجنة التشاور السياسي بين مصر والسعودية لا ينقطع وليس قاصرا على اجتماعات اللجان المختلفة فحسب، نظرًا لكون مصر والسعودية هما أكبر دولتين فى المنطقة والأكثر تحركا في ملفات المنطقة ، ولابد أن يكون التنسيق دائما وغير منقطع.
وحول أبرز الملفات التى من المتوقع أن تناقشها أعمال اللجنة، أشار السفير محمد منيسى، إلى أنها ستتضمن الأزمات في بعض دول المنطقة وأبرزها الصراع فى اليمن والذى يعد أعقد هذه الصراعات فى منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والمنطقة العربية بشكل خاص بسبب التأثير من قوى خارجية في مقدمتها إيران التي تدفع للاستمرار في الحرب اليمنية، إضافة إلى الأوضاع في سوريا وليبيا.
كما توقع السفير المنيسي، أن تناقش اللجنة كذلك كيفية معالجة قضية الإرهاب في المنطقة بخاصة فى ظل دعم إحدى الدول الخليجية الملاصقة للسعودية للإرهاب – فى إشارة لدولة قطر- التى لعبت دورًا كبيرا فى تأجيج الصراعات فى المنطقة وداخل المملكة نفسها.
وأوضح مساعد وزير الخارجية أن الاجتماع سيتناول تطورات القضية الفلسطينية فى ظل الإدارة الأمريكية الجديدة، مشيرًا الى أن الموقف الأمريكى لن يتأثر تجاه إسرائيل سواء كان رئيسها ديمقراطيا أو جمهوريا، متوقعًا أن تكون هناك تغيرات فى طريقة تناول الإدارة الأمريكية الجديدة مع قضايا المنطقة.
كان وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره السعودي فيصل بن فرحان قد أكدا خلال مباحثاتهما في القاهرة، وجود تنسيق تام بين البلدين في كافة القضايا التي تهم المنطقة وأزماتها، وفي مقدمتها ملفات اليمن وسوريا وليبيا ومكافحة الإرهاب ومواجهة جائحة كورونا، وأشارا إلى أن الرؤى متوافقة بين البلدين الشقيقين من أجل حل القضايا والأزمات سياسيا وإبعاد أي تدخلات خارجية.
كما أكد وزير الخارجية السعودي أن التنسيق سيظل مستمرا بين الرياض والقاهرة في كافة ملفات المنطقة، مؤكدا أن هناك توافقا كاملا في الرؤى نحو حل قضايا المنطقة سلميا وداخل البيت العربي.