يحتفل الدولي المصري محمد صلاح لاعب المنتخب المصري ونادي ليفربول اليوم 15 يونيو بعيد ميلاده الثامن والعشرين.
ويعد صلاح واحدًا من أنجح اللاعبين المصريين على مر التاريخ فقد كان سباقًا في الوصول إلى أرقام وبطولات لم يصل إليها سواه.
الكل يعرف قصة محمد صلاح من المقاولون العرب وحتى بازل السويسري الذي كان بداية تعريف الجمهور الأوروبي به ومنه انتقل إلى تشيلسي الإنجليزي في فترة قصيرة لم تكلل بالنجاح أتبعها تألق مع فيورينتينا الإيطالي معارًا لنصف موسم ومنه إلى روما الذي شهد تطورا مهما في مسيرة اللاعب وبنيته على حد وصفه هو حتى استقرار رحلته مع ليفربول الإنجلزي منذ يونيو 2017 وحتى الآن محققًا نجاحات كبيرة.
نجاحات في بلاد الإنجليز
مع ليفربول توهج محمد صلاح وفي أول مواسمه “2017-18” مع الريدز توج بلقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم برقم قياسي 32 هدفًا متجاوزًا رقم الهداف التاريخي للمسابقة آلان شيرار.
رغم تألق صلاح إلا أن البعض شكك في إمكانية مواصلته المشوار بل وصفوه “بنجم الموسم الواحد” وصف محاه صلاح بحفاظه على لقب هداف البريميرليج في الموسم الماضي بالتساوي مع زميله السنغالي ساديو ماني والجابوني بيير إيمريك أوباميانج لاعب أرسنال.
موسم صلاح الماضي مع ليفربول انتهى بأفضل حال حين ساهم في تتويج فريقه ببطولته السادسة في دوري أبطال أوروبا محرزًا هدفًا من هدفي فريقه في النهائي ضد أتليتكو مدريد.
وبات صلاح بعدها أول مصري يصل إلى النهائي ويتوج بالميدالية الذهبية.
لقب طال انتظاره
لن يمر اسم محمد صلاح مرور الكرام في تاريخ ليفربول فاسمه سيدون ضمن الفريق الذي أعاد لقب الدوري إلى الريدز بعد 30 عامًا من الغياب.
وتتبقى 6 نقاط فقط ل ليفربول على التتويج بلقب الدوري هذا الموسم بعدما خسرا لفريق اللقب الموسم الماضي بفارق نقطة عن المتوج مانشستر سيتي.
إفريقيا بين جوائز فردية وخيبات جماعية
امتدت نجاحات محمد صلاح إلى إفريقيا التي توجته أفضل لاعب فيها مرتين عامي 2017، 2018.
تتويج صلاح وقتها كان مستحقًا بالتوازي مع نجاحاته مع ليفربول لكن على جانب المنتخب المصري فعلى قدر الإنجازات كانت الإخفاقات.
ساهم صلاح بشكل كبير في إعادة منتخب مصر إلى كأس العالم بعد غياب 28 عامًا لكن المشاركة في مونديال روسيا 2018 لم يكن كما توقعته الجماهير فالخروج من الدور الأول دون نقطة أحبط العديد من الحالمين.
لم يشارك صلاح بكل قوته في تلك البطولة نظرًا لإصابته في الكتف التي كانت قد لحقت به قبل البطولة خلال لعبه نهائي دوري الأبطال التي خسرها فريقه أمام ريال مدريد.
الوصول إلى كأس العالم كان تابعًا لعودة إلى كأس الأمم الإفريقية في الجابون 2017 بعد غياب استمر 7 سنوات لحاملة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز “مصر 7 بطولات”.
خسرت مصر نهائي 2017 من الكاميرون؛ خسارة رغم ألمها إلا أنها فتحت باب أمنيات الجمهور برفع صلاح ورفاقه للكأس في 2019 التي نُقلت صدفة إلى القاهرة بعد فشل الكاميرون في التجهيز لاستضافة 24 منتخبًا.
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي الأمنيات فما حدث خلال البطولة من أزمات داخل المنتخب المصري جعلتها كابوسًا على الجماهير انتهى بخروج مصر بشكل مفاجئ على يد جنوب إفريقيا من دور الستة عشر.
يظل تاريخ محمد صلاح الذي مازال يكتب حتى الآن مليئًا بالصفحات بعضها مضيء والآخر معتم لكن صفحة لا تطغى على الأخرى ولا تمحوها.