ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء – بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية – كلمة خلال الجلسة النقاشية التي حملت عنوان (الطريق من جلاسكو إلى شرم الشيخ .. لمواجهة التغيرات المناخية)، خلال فعاليات النسخته الرابعة لمنتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ.
واستهل رئيس الوزراء حديثه، بالإعراب عن سعادته بالتواجد في منتدى شباب العالم في نسخته الرابعة، التي تناقش قضايا محورية تخص الإنسانية بصفة عامة، لافتًا إلى أن يوم أمس شهد انعقاد الجلسة التي يعتبرها الأهم على مستوى المنتدى، التي حظيت بتواجد كوكبة كبيرة من رؤساء الجمهوريات والحكومات، وعلى رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث تحدث الرؤساء حول رؤيتهم للعالم ما بعد كورونا، وتجربة كل دولة في مواجهة هذه الجائحة التي أثرت على البشرية بصفة عامة، مؤكدًا أن الكل أجمع في كلمته على أن موضوع التغيرات المناخية أصبح قضية حاكمة بكل المقاييس، بصورة تستدعي أن يواجهها العالم بمنتهى الحسم والسرعة لكي نواكب هذا التحدي الأكبر خلال الفترة القادمة.
ولفت مدبولي إلى أنه منذ 15 أو 20 عامًا، عندما بدأ الخبراء العالميون يحذرون من موضوع التغيرات المناخية، استقبلنا جميعًا هذا الأمر، باعتباره مجرد تكهنات أو آراء متشائمة، أو تتناول ظواهر لن تحدث ونحن موجودون، وربما تواجهها الأجيال القادمة.
وأكد رئيس الوزراء أنه خلال الـ 10 ثوان التي تحدث فيها في المقدمة السابقة، تم ضخ أكثر من 10 آلاف طن متري من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، بما يعادل وزن 170 ألف شخص، مشيرًا إلى أن العالم كله بدأ يشهد تداعيات موضوع التغيرات المناخية، حيث أصبحت منطقة الجليد بالقطب الشمالي في أقل مستوى لها على العالم، مع ارتفاع درجات الحرارة بنسب غير مسبوقة، فضلًا عن تركز غاز ثاني أكسيد الكربون بأعلى مستويات له منذ آلاف السنين، وكذا ارتفاع مستوى سطح البحر الذي بدأت أماكن كثيرة جدًا تعاني منه، لافتًا إلى أن كل هذه الظواهر كانت ناتجة عن ارتفاعات كبيرة جدأً في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ونتج عن ذلك ارتفاع في متوسط درجات حرارة كوكب الأرض، وانخفاض في جودة الهواء، وارتفاع مستوى سطح البحر، والعديد من الظواهر المناخية الجامحة التي بدأت تحدث.