الخبر نيوز | شبكة إخبارية مستقلة

وزير الأوقاف: نسابق الزمن في بناء وعي ديني ووطني مستنير

أشاد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بقضية بناء الوعي ، قائلا : نقدر بشدة اهتمام الرئيس، بقضية بناء الوعي المستنير .

وأكد جمعة، خلال تدشين مبادرة “سكن ومودة” التي أطلقتها وزارة الأوقاف المصرية اليوم السبت، بأكاديمية الأوقاف بمدينة السادس من أكتوبر، أن وزارة الأوقاف تسابق الزمن لبناء وعي ديني ووطني رشيد ، وأنها تعمل على ذلك من خلال ستة محاور رئيسية هي : الشباب ، والمرأة ، والطفل ، والتأليف والنشر ، وبرامج التأهيل ، والتثقيف العام.

وأكد الوزير أن الهدف من إطلاق مبادرة “سكن ومودة” هو الإسهام في عملية الاستقرار الأسري ، من خلال قيام كل فرد في الأسرة بواجبه الأسري من منطلق المودة والرحمة: بين الزوجين ، بين الآباء والأبناء ، بين الأهل والجيران ، فالمؤمن أينما وقع نفع ، وخير الناس خيرهم لأهله ، وخيرهم أنفعهم للناس.

وتحدث وزير الأوقاف عن أهمية انطلاق الموسم الثقافي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي تنطلق أولى فعالياته يوم السبت القادم 6 نوفمبر، لتناقش موضوعًا في غاية الأهمية، وهو : “تصرفات الحاكم وخطورة الافتئات عليها” ، حيث أكد وزير الأوقاف أن هناك أمرين في غاية الخطورة أضرا بالخطاب الديني الرشيد، هما الجهل والمغالطة، أما الأول فداء يجب مداواته بالعلم، وأما الثاني فداء خطير يحتاج إلى تعرية أصحابه وكشف ما وراء مغالطتهم من عمالة أو متاجرة بالدين .

وأشار الوزير إلى أن من أخطر القضايا التي لعبت عليها أو بها جماعات أهل الشر “تصرفات الحاكم” سواء بالافتئات عليها أم بمحاولة تشويه تصرفاته.

وأوضح الدكتور محمد جمعة أن علماءنا القدماء أدركوا طبيعة الفرق بين ما هو من اختصاص الحاكم وما هو من اختصاص العالم ، وفرقوا بدقة بين ما تصرف فيه النبي (صلى الله عليه وسلم) بصفة النبوة والرسالة من شئون العقائد والعبادات والقيم والأخلاق ، وما تصرف فيه (صلى الله عليه وسلم) باعتبار الحكم أو القضاء ، فالنبي (صلى الله عليه وسلم) لم يكن نبيا ورسولا فحسب ، إنما كان نبيا ورسولا وحاكما وقاضيا وقائدًا عسكريًّا .

وتابع، فما تصرف (صلى الله عليه وسلم) فيه باعتباره حاكمًا أو قائدًا عسكريًّا أو قاضيًا بقي من شروط وضرورات التصرف فيه توفر الصفة الأخرى وهي كون المتصرف حاكمًا أو قائدًا عسكريًّا أو قاضيًا بحسب الأحوال .

وأضاف ” مما تصرف فيه النبي (صلى الله عليه وسلم) باعتباره رسولاً وحاكمًا معا قوله (صلى الله عليه وسلم) : ( مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ) ، يقول الإمام أبو حنيفة (رحمه الله) : “هذا منه (صلى الله عليه وسلم) تصرف بالإمامة – أي بصفته حاكمًا- ، فلا يجوز لأحد أن يحيي أرضًا إلا بإذن الإمام ، لأن فيه تمليكًا ، فأشبه الإقطاعات ، والإقطاع يتوقف على إذن الإمام فكذلك الإحياء”.

ولفت وزير الأوقاف، إلى أنه لا يجوز لأحد أن يضع يده على قطعة من الأرض ويقول أحييتهــا فهي لي وبيني وبينكم حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، نقول له : إن النبي (صلى الله عليه وسلم) تصرف في ذلك بصفته حاكمًا ، فلا يجوز لغير الحاكم إصدار مثل هذا القرار المتعلق بالحق العام ، أو المال العام أو الملك العام ، وإلا لصارت الأمور إلى الفوضى وفتح أبواب لا تسد من الفتن والاعتداء على الملك العام ، وربما الاحتراب والاقتتال بين الناس ، إنما يجب أن يلتزم في ذلك بما تنظمه الدساتير والقوانين التي تنظم شئون البلاد والعباد .

اترك تعليقاً