أعلن نجوسو طلاهون، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أمس، السبت، أن محاولة انقلاب جرت في ولاية أمهرة مساء أمس، السبت، وأن مجموعة “منظمة بشكل جيد” حاولت الإطاحة بالحكومة الإقليمية، لكن قوات الأمن التي نشرتها الحكومة الفيدرالية تصدت لها وسيطرت على الموقف.
وأضاف أنه صدر أمر بالقبض على المحرضين واستعادة النظام، كما صدر بيان عن مكتب رئيس الوزراء أدان هذا العمل، واصفا إياه بالمعادي للدستور، وأنه يشكل تهديدا لسلام وأمن المنطقة، الذي يكافح الناس من أجل الحفاظ عليه.
وقال شاهد عيان لقناة “دويتشه فيله” الألمانية إن دوي إطلاق نيران سُمع في بلدة بحر دار بدءا من الساعة 6:30 مساء، واستمر لمدة نصف ساعة تقريبا، وقيل إن الانفجارات سمعت في محيط لجنة الشرطة في الإقليم، ومكتب مجلس الإقليم، ومكتب رئيس الإقليم.
وذكرت بعض وسائل الإعلام المحلية أن بعض المسئولين أصيبوا في الهجوم، بمن فيهم أمباتشو ميكونين، رئيس ولاية أمهرة، لكن لم يكن هناك تأكيد رسمي، وقيل أيضا إن من أصيب بجروح خطيرة هو النائب العام للولاية، ميجبارو كيبيدي.
كما تم قطع خدمة الإنترنت في بحر دار، قبل أن تقوم السلطات بقطع خدمة الإنترنت عن جميع أنحاء البلاد بحسب القناة الألمانية.
وبعد ذلك بعدة ساعات، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، اليوم، أن رئيس أركان الجيش أصيب بالرصاص، مشيرا إلى أن الهجوم على رئيس الأركان كان مرتبطا بمحاولة الانقلاب في بحر دار.
ونقل موقع “إثيوبيا أوبزيرفر” عن رئيس الوزراء إن رئيس سيري ميكنن أركان الجيش، الجنرال سعري ميكنن تعرض لإطلاق الرصاص، وتم اعتقال الأفراد الذين نفذوا الهجوم.
وفي خطاب متلفز بعد منتصف الليل، قال أبي أحمد الذي كان يرتدي زيا عسكريا، إنه حدثت وفيات وإصابات في محاولة انقلاب في بحر دار في اليوم نفسه.
وقال: “وبينما كان سيري يقوم بعملية التنسيق للرد على محاولة الانقلاب، شاعرا بقوة المهمة، تعرض رئيس الأركان المحبوب والمحترم للهحوم من قبل أناس مقربين من حاشيته، وآخرين قاموا باستئجارهم”.
ومنذ قليل، أعلنت الحكومة الإثيوبية مقتل رئيس الأركان، ورئيس إقليم أمهرة ومستشاره متأثرين بجراحهم إثر تعرضهم لإطلاق النار.
وكان رئيس إقليم أمهرة، إمباتشيو ميكونين قد تم انتخابه رئيسا للإقليم في مارس الماضي فقط.
من يقف وراء الانقلاب؟
أصدر حزب أمهرة الديمقراطي بيانا قال فيه إن القائد العسكري أسامنيو تسيجي، رئيس جهاز أمن أمهرة السابق هو من يقف وراء محاولة الانقلاب.
وجرى استقبال تسيج اللجنة المركزية للحزب في أكتوبر 2018، بعد إطلاق سراحه من السجن ضمن حملة الإفراج عن السجناء السياسيين من قبل إدارة آبي أحمد، وأعيد إلى التقاعد بكامل المزايا، كما أعيدت إليه ألقابه ورتبته.
وفي خطابه المتلفز، اكتفى أبي أحمد باتهام جهات مأجورة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، وأن هذه الجهات حاولت خلال 30 عاما مضت القيام بعمليات فاشلة مؤكدا أنها لن تنجح.
وبعد الإعلان عن مقتل رئيس الأركان ورئيس أمهرة ومستشاره، قال التليفزيون الرسمي صراحة للمرة الأولى أن من يقف وراء محاولة الانقلاب هو الجنرال المتقاعد أسامنيو تسيجي.