يشارك الرئيس الأمريكى جو بايدن فى مؤتمر الأطراف حول المناخ “COP27” بشرم الشيخ، وسط ضغوط دولية على واشنطن لبذل المزيد باتجاه الدول التى ترزح تحت وطأة كوارث طبيعية.
وتعد زيارة بايدن لمصر هى الأولى منذ توليه مهام منصبه فضلا عن أنه أول رئيس أمريكى يزور مصر منذ عام 2009، عندما ألقى الرئيس الأسبق باراك أوباما خطابا تاريخيا للعالم الإسلامى من جامعة القاهرة. كما أنها ثانى زيارة يجريها للمنطقة، حيث قام بجولة فى يوليو الماضى شملت إسرائيل والسعودية.
وكان بايدن قد أجرى آخر زيارة إلى مصر فى عام 2010 وكان يشغل حينها منصب نائب الرئيس الأمريكى.
وعلقت شبكة “سى.إن إن” الإخبارية الأمريكية على مشاركة بايدن فى المؤتمر، قائلة إن الرئيس الأمريكى يحرص على تسليط الضوء على الاستثمارات الأمريكية الجديدة الرئيسية للحد من تغير المناخ، وهو اختلاف حاد عن المرة الأخيرة التى حضر فيها مؤتمر المناخ خالى الوفاض، فى إشارة إلى مؤتمر “COP26″ فى جلاسكو العام الماضى.
وأوضحت الشبكة الإخبارية أن بايدن يهدف من خلال مشاركته إلى إعلان عودة الولايات المتحدة كرائد عالمى فى مجال تغير المناخ بعد إقرار قانون خفض التضخم، الذى تضمن نحو 370 مليار دولار من حوافز الطاقة النظيفة التى تهدف إلى خفض استخدام غازات الاحتباس الحرارى الضارة.
واستبعدت الشبكة الأمريكية إحراز تقدم كبير على الأقل فى المدى القريب فيما يخص مطالبة الدول النامية للدول الغنية ذات الانبعاثات العالية مثل الولايات المتحدة بدفع تعويضات عن الآثار الضخمة لتغير المناخ، مرجعة السبب فى ذلك إلى ما وصفته بـ”قيود سياسية”.
من جانبها، رأت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن رسالة بايدن فى بشأن المناخ قد لا تكون الرسالة التى يريدها العالم.
وأوضحت الصحيفة فى تقرير لها أن الرئيس الأمريكى يمكن أن يتباهى إلى حد ما بإعادة الولايات المتحدة إلى المعركة العالمية لمنع ارتفاع درجة حرارة الكوكب بشكل خطير، وابتعاد أمريكا عن الوقود الأحفورى.
وأضافت: “لكن بدلا من الإشادة به كرئيس أصدر قانونا تاريخيا للمناخ (قانون خفض التضخم)، سينضم بايدن إلى اجتماع قضت فيه الدول النامية طوال الأسبوع فى انتقاد الولايات المتحدة والدول الصناعية الأخرى بسبب التسبب فى تغير المناخ والمطالبة بتعويضات وهى دعوة بدأ قادة أوروبيون بالرد عليها بتعهدات مالية، وضغطوا على بايدن ليفعل الشىء نفسه”.
وأشارت “نيويورك تايمز” إلى تصريح للرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أكد فيه أن أوروبا تساعد بالفعل البلدان الفقيرة، قائلا: “الأوروبيون يدفعون، نحن الوحيدون الذين نفعل ذلك”، مضيفا: “يجب ممارسة الضغط على الدول الغنية غير الأوروبية لدفع نصيبهم العادل”، فى إشارة غير مبطنة إلى الولايات المتحدة.
ولفتت الصحيفة إلى أنه مع استمرار عدم وضوح السيطرة على الكونجرس بعد انتخابات التجديد النصفى، ليس هناك الكثير مما يمكن أن يقدمه بايدن. إذا تولى الجمهوريون زمام الأمور فى يناير المقبل ستكون هناك جهود جديدة لإبطاء أوعرقلة أجندة بايدن المتعلقة بالمناخ.
وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أنه “حتى مع وجود أغلبية ديمقراطية فى الكونجرس، فقد فشل بايدن فى الوفاء بوعد سابق قدمته الولايات المتحدة للمساهمة فى صندوق لمساعدة الدول الفقيرة التى تكافح الفيضانات والحرائق والجفاف وارتفاع درجة الحرارة”، موضحة أن “بايدن تعهد بتقديم 11.4 مليار دولار سنويا لمساعدة تلك الدول حتى عام 2024، لكنه حصل العام الماضى من الكونجرس الذى يسيطر عليه الديمقراطيون على مليار دولار فقط لهذا الغرض”.
من جانبها، قالت راشيل كايت، عميدة كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية بجامعة تافتس، إنه “بينما تقدر العديد من الدول جهود بايدن، يرى البعض أنها غير كافية”.
وفى هذا السياق، سلطت صحيفة “جارديان” البريطانية الضوء على انتقادات وجهها نشطاء العدالة المناخية إلى الرئيس الأمريكى بشأن إخفاقات تتعلق بالمناخ.
ونقلت الصحيفة عن الناشطة المناخية الأمريكية شارون لافين، إنه “يجب على الرئيس بايدن إعلان حالة الطوارئ المناخية”، مضيفة أن “الناس تصاب بالأمراض وتموت لأن الأرباح تقدر بأكثر من حياتنا”.





































