قضاؤه سنوات طويلة في السجن ومحاربة الموت كل يوم كانت أحد أسباب شجاعته كزعيم لبلد أفريقي، لم يخش مهاجمة نظام البلد الأقوى بالعالم لعدة مرات أمام الجميع، إنه الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا الذي تحل اليوم، الخميس، ذكرى وفاته السادسة.
قدم نيلسون مانديلا تعازيه في نوفمبر عام 2001 في أعقاب هجوم 11 سبتمبر، وبعدها بعام منحه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش وسام الحرية الرئاسي في عام 2002، ووصفه حينها بأنه رجل الدولة الأكثر احتراما في عصرنا، وعلى الرغم من هذا التكريم إلا أنه لم يمنع مانديلا من التعبير عن رأيه في سياسات الولايات المتحدة وينتقد النظام في أوج قوته.
ففي نفس العام، انتقد مانديلا السياسة الخارجية لـ بوش في أكثر من خطاب، وبعدها بعام أدلى بتصريحاته الاكثر هجوما واعتراضا على سياسات بوش، ففي عام 2013 ألقى مانديلا كلمة أمام المنتدى الدولي للمرأة، وعبر خلالها عن اعتراض من هجومه الولايات المتحدة على العراق والذي تحول فيما بعد لاحتلال البلد بأكمله بدون موافقة الأمم المتحدة.
وجه الزعيم الأفريقي الكثير من الاتهامات لجورج بوش، كالغطرسة، وغياب الرؤية، ورغبته الدموية في إغراق العالم بالدماء، ومنهم اتهام صريح بأن احتلاله العراق بسبب رغبته في الاستيلاء على النفط.
ظن مانديلا أن هذه الاتهامات ستجعل الأمم الممتحدة تتخذ قرارا ضد احتلال العراق، وكان مانديلا على استعداد لاتخاذ أي إجراء ضد احتلال العراق، كانت كلماته حافزا لشعب الأمريكي للاعتراض على قرار الحرب وتظاهروا ضد قرارات بوش.
مهاجمة الولايات المتحدة لم تتوقف، فقد هاجمها مانديا أيضا بسبب انتهاكاتها السابقة لحقوق الإنسان وإلقاء القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناجازاكي خلال الحرب العالمية الثانية، قائلا: «ليس هناك دولة في العالم ارتكبت فضائع غير قابلة للوصف مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وهم لا يبالون».
لم يصمت جورج بوش عن هجوم مانديلا المستمر، وفي عام 2007 سخر من الحرب في العراق بأنها كانت بسبب صدام حسين قائلا: «نيلسون مانديلا مات لأن صدام حسين قتل كل مانديلا عراقي»، وكان مانديلا حيا حينها ونفت مؤسسته وفاته.





































