حرائق الأمازون بتفاعل واهتمام واسعين خلال الأيام القليلة الماضية منذ اندلاع الحرائق بها، مع تحذيرات من جانب الخبراء المعنيين بالبيئة والمناخ لما ستخلفه الكارثة التى تلتهم رئة الأرض.
تشهد غابات الأمازون سلسلة حرائق مفزعة بلغ عددها 74 ألف حريق خلال عام 2019 منها 9500 حريق فى الأسبوع الجارى ما يشكل خطورة بالغة على الإتزان البيئي للكوكب بحسب خبراء البيئة والمعنيين بالخبراء.
اتسعت رقعة الحرائق في غابات الأمازون، خلال اليومين الماضيين، وغطت مساحة تتجاوز 1500 هكتار (الهكتار يعادل 10 آلاف متر)، وقال المعهد الوطنى لأبحاث الفضاء، فى بيان له، إنه تم رصد 1663 حريقًا جديدًا فى البرازيل، يومى الخميس والجمعة الماضيين، نصفها فى غابات الأمازون.
وتأتي هذه الاستجابة في الوقت الذي أبدى فيه زعماء مجموعة السبع المجتمعون في فرنسا عن قلقهم العميق بشأن هذه الحرائق.
تدخل دولى
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأحد، إن مجموعة السبع على وشك التوصل لاتفاق لتقديم “المعونة الفنية والمالية” للدول التي تأثرت بحرائق الأمازون.
وتنتشر غابات الأمازون على مستوى 8 دول وهي البرازيل وبوليفيا وبيرو وإكوادور وكولومبيا وفنزويلا وغويانا الفرنسية.
سلسلة حرائق
وفي الفترة الممتدة من يناير الماضي وأغسطس الجاري، سجلت غابات الأمازون 72 ألف حريق في كامل الأراضي البرازيلية
أما العدد الإجمالي للحرائق التي شبت في غابات الأمازون داخل البرازيل، خلال العام الماضي، فوصل إلى 40 ألفا، وهو عدد مثير للقلق بحسب ناشطي وخبراء البيئة والهيئات الدولية.
وكشف تقرير صادر عن معهد البرازيل الوطني لبحوث الفضاء، فإن نسبة الحرائق زادت بنسبة 83 في المئة داخل غابات البلد اللاتيني، ولذلك، يمكن رؤية دخان الحرائق من الفضاء، حتى وإن كان الرصد من مسافة 400 ميل.
وشهدت غابات الأمازون أكثر من 72 ألف حريق خلال العام الجاري، بارتفاع 83% مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، وتعهدت الحكومة بتخفيف سياساتها التقشفية وتخصيص المزيد من المصروفات لصالح العمليات الطارئة.
وينتج عن حرائق الأمازون كمية كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، بلغت 228 ميجا طن حتى الآن في العام الحالي، بحسب (كامز) خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الجو التابعة للاتحاد الأوروبي ، وتعد النسبة الأعلى منذ عام 2010 ما ينتج عنه احتراق حوالي 20% من أكسجين الكوكب الذي تنتجه أشجار غابات الأمازون..
ومن بين الانبعاثات غاز أول أكسيد الكربون، الناتج عن احتراق الأخشاب في ندرة من الأكسجين.
ويحيا في حوض الأمازون حوالي ثلاثة ملايين نوع من النباتات والحيوانات، ومليون نسمة من السكان الأصليين. ويعتبر حوض الأمازون حيويا لكبح مستوى الاحتباس الحراري حول العالم؛ حيث تمتص الغابات ملايين الأطنان من انبعاثات الكربون كل عام .
وعند قطع الأشجار أو حرقها، ينطلق الكربون الذي تخزنه تلك الأشجار إلى الجو وتقلّ قدرة الغابات المطيرة على امتصاص انبعاثات الكربون.
عدد من الدول في حوض الأمازون، الذي تترامى أطرافه على مساحة 7.4 مليون كيلومتر مربع، شهد ارتفاعا في عدد الحرائق في العام الحالي.
وكان ثاني أكبر عدد من الحرائق من نصيب فنزويلا التي شهدت أكثر من 26 ألف حريق، تلتها بوليفيا في المركز الثالث مسجلة أكثر من 17 ألف حريق.
واستأجرت حكومة بوليفيا طائرة لإطفاء الحرائق المشتعلة شرقي البلاد. وامتدت ألسنة الحرائق لنحو ستة كيلومترات مربعة في الغابات والمراعي.
كما دفعت الحكومة بالمزيد من عمال الطوارئ إلى المنطقة، كما تعمل حاليا على إقامة محميات للحيوانات الهاربة من النيران.





































